العلامة المجلسي

44

بحار الأنوار

وفي الكافي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام أنه سئل ما تلك الفطرة ، قال : هي الاسلام فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال : " ألست بربكم " ؟ ( 2 ) وفيهم المؤمن والكافر . وفي كثير من الاخبار ( 3 ) : فطرهم على التوحيد ، وفي بعضها فطرهم على الولاية ، وفي بعضها فطرهم على التوحيد ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) . وعن الباقر عليه السلام ( 5 ) : فطرهم على التوحيد عند الميثاق على معرفة أنه ربهم قال : لولا ذلك لم يعلموا من ربهم ولا من رازقهم ، وقد مضت الاخبار والأقوال في ذلك في كتاب العدل . " لا تبديل لخلق الله " أي لا يقدر أحد أن يغيره ، أو لا ينبغي أن يغير ذلك إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له ، أو الفطرة إن فسرت بالملة " الدين القيم " أي المستوي الذي لا عوج فيه " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " أي استقامته . " منيبين إليه " أي راجعين إليه مرة بعد أخرى " من الذين فرقوا دينهم " أي اختلفوا فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم ، وقرأ حمزة والكسائي : " فارقوا " أي تركوا " وكانوا شيعا " أي فرقا يشايع كل إمامها الذي أصل دينها " كل حزب بما لديهم فرحون " أي مسرورون ظنا بأنه الحق . " للدين القيم ( 6 ) " أي البليغ الاستقامة " لا مرد له " لتحتم مجيئه " يومئذ يصدعون " أصله يتصدعون أي يتفرقون : فريق في الجنة وفريق في السعير .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 12 . ( 2 ) الأعراف : 172 . ( 3 ) راجع الكافي كتاب الايمان والكفر باب فطرة الخلق على التوحيد . ( 4 ) راجع الكافي ج 1 ص 412 وتراه في كشف الحق بروايته عن النبي صلى الله عليه وآله ج 1 ص 93 . ( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 40 ( 6 ) الروم : 43 .